أبو ريحان البيروني

337

القانون المسعودي

إن كان تحتها فيخرج تعديل الشعاع ثم ننظر فإن كان الشعاع الأول قبل الثاني أعني أقرب إلى رأس الحمل زدنا تعديل الشعاع على الشعاع الأول وإن كان الأول بعد الثاني أعني أبعد عن رأس الحمل نقصنا تعديل الشعاع من الشعاع الأول فما حصل بعد الزيادة أو النقصان فهو مطرح شعاع الكوكب في ذلك المنظر . تهذيبه على أصله وكما أنه احتج للكوكب فيما بين الوتدين إلى مطالع متوسطة بين مطالعيهما كذلك احتج له هناك إذا كان ذا عرض إلى درجة ممتزجة الحال بين درجتيهما أعني درجة الممر ودرجة الطلوع والغروب . ولاستخراجها فصل مفرد يأتي في باب التسييرات فيما بعد ولست أدري مانعا من استعمالها في المقابلة أو امتثال ما امتثل في سائر المناظر بالحساب المتقدم حتى تحصل المقابلة أيضا فيما بين شعاعيها الأول والثاني سوى إطباق أصحابه على ترك ذلك وقد قصد هذا الطريق من مطرح الشعاع أقوام من صنوف ما أخذ بالحساب وبالجداول وبالآلات ومنهم من هذبه ونقحه عن شوائب المعايب قليلا ومنهم من اقتصر فيه بأخذ الشعاعين الأول والثاني فجعله مطرح الشعاع وكلهم مع ذلك حزب واحد وإن اختلفت أعمالهم بالصورة والهيئات . الفصل الثاني في طريق المنتبهين وأما الحزب الآخر فإنهم رأوا في أشعة الكواكب لمواضع الأكوان أعني في مناظره أنها ثابتة الحال كثبات جرمه لا يغيرها في ذواتها شيء من أمور الحركة الأولى ولا يزيلها من أماكنها غير الحركة الثانية إزالة مضاهية لتحريكها جرمه وهؤلاء لما تنبهوا للأولى تصوروا شعاع كل واحد من المناظر منبثا عن جرم الكوكب في جميع الجهات على مقدار واحد حتى تفصل من الكرة قطعه مستديرة فيكون مطرح شعاعه عند انحرافه بالعرض من المنطقة على ملتقى محيط تلك القطعة معها . وليكن الكوكب على : ك ، من دائرة : ا ب ج د ، التي يحد عرضه من : ا ه ج ، المنطقة وليكن العرض عنها : ا ك ، نحو